elbasha
 
الرئيسيةس .و .جبحـثالتسجيلالأعضاءالمجموعاتدخول

شاطر | 
 

 خطبة من خطب يوم الجمعة...القناعة.

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
اسامة مصطفى



ذكر عدد الرسائل : 37
العمر : 25
الموقع : WWW.ZOOM89.YOO7.COM
العمل/الترفيه : طالب فاشل
المزاج : الرومنسية
تاريخ التسجيل : 09/05/2008

مُساهمةموضوع: خطبة من خطب يوم الجمعة...القناعة.   الجمعة مايو 09, 2008 6:49 pm

إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستهديه ، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ، ومن سيئات أعمالنا ، من يهديه لله فلا مضل له ، ومن يضلل فلا هادي له ، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله ، صلى الله وبارك عليه وعلى آله وصحبه وسلم تسليما ً كثيراً.
أما بعد :

يزداد التسخط في الناس وعدم الرضا بما رزقوا إذا قلت فيهم القناعة وحينئذ لا يرضيهم طعام يشبعهم، ولا لباس يواريهم ، ولا مراكب تحملهم ،ولا مساكن تكنهم حيث يريدون الزيادة على ما يحتاجونه في كل شيء ولن يشبعهم شيء لأن أبصارهم وبصائرهم تنظر إلى من هم فوقهم ولا تبصر من هم تحتهم فيزدرون نعمة الله عليهم، ومهما أوتوا طلبوا المزيد ، فهم كشارب ماء البحر لا يرتوي أبداًً ومن كان كذلك فلن يحصِّل السعادة أبدا، لأن سعادة هذا لا تتحقق إلا إذا كان فوق الناس كلهم وهذا محال ، ذلك أن أي إنسان إن كملت له أشياء قصرت عنه أشياء وإن علا بأمور سفلت به أمور ، ويأبى الله تعالى الكمال المطلق لأحد من خلقه كائناً من كان ، لذا كانت القناعة والرضا من النعم العظيمة التي يغبط عليها صاحبها .
والقناعة : ترك الرغبة فيما لا ينفع في الآخرة وهو فضول المباح التي لا يستعان بها على طاعة الله .
ومن فوائد القناعة :
أولاً : امتلأ القلب بالإيمان بالله تعالى والثقة به ، والرضا بما قدر وقسم ،
يقول ابن مسعود :إن أرجى ما أكون للرزق إذا قالوا ليس في البيت دقيق
وقال الإمام أحمد : أسر أيامي إلي يوم أصبح وليس عندي شيء.
وقال الحسن : إن من ضعف يقينك أن تكون بما في يدك أوثق منك بما في يد الله .
ثانياً : الحياة الطيبة {من عمل صالحاً من ذكراً أو أنثى وهو مؤمن فلنحيينه حياة طيبة ولنجزينهم أجرهم بأحسن ما كانوا يعملون}
قال علي وابن عباس والحسن الحياة الطيبة القناعة . وفي هذا المعنى قال ابن الجوزي : من رضي طاب عيشه ومن طمع طال طيشه .
ثالثاًً : تحقيق شكر المنعم سبحانه : ذلك أن من قنع برزقه شكر الله تعالى ومن تقاله قصر في الشكر .
فقد جاء في الحديث : كن ورعاً تكن أعبد الناس وكن قانعاً تكن أشكر الناس .
رابعاً : الفلاح والبشرى لمن قنع ،
عن فضالة بن عبيد أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : ( طوبى لمن هدى إلى الإسلام وكان عيشه كفافاً وقنع ) وعند مسلم من حديث عبدالله بن عمرو أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : ( قد أفلح من أسلم ورزق كفافاً وقنعه الله بما أتاه).
خامساًً : الوقاية من الذنوب التي تفتك بالقلب وتذهب الحسنات : كالسحر والغيبة والنميمة وغيرها من الخصال الذميمة والآثام العظيمة .
قال ابن مسعود : اليقين ألا ترضى الناس بسخط الله، ولا تحسد أحداًً على رزق الله ، ولا تلم أحداً على ما لم يؤتك الله ، فإن الرزق لا يسوقه حرص حريص ولا يرده كراهة كاره فإن الله تبارك وتعالى : بقسطه وعلمه وحكمته جعل الروح والفرح في اليقين والرضا، وجعل الهم والحزن في الشك والسخط )
سادساً : حقيقة الغنى في القناعة قال صلى الله عليه وسلم : ( ليس الغنى عن كثرة العرض ولكن الغنى غنى النفس ) متفق عليه
وعن أبي ذر قال صلى الله عليه وسلم : ( يا أبا ذر ! أترى كثرة المال هو الغنى ؟ فقلت نعم يا رسول الله ، قال : فترى قلة المال هو الفقر؟ فقلت نعم يا رسول الله قال : إن الغنى غنى القلب وإن الفقر فقر القلب . رواه ابن حبان في صحيحه .
وهذه حقيقة لا مرية فيها تجد صاحب المال الكثير يلهث في طلب المزيد وعنده ما يكفيه وبنيه ولو عمر ألف سنة وتجد فقيرا عنده قوت يومه لا يبالي بشيء من الدنيا ولذلك قام عمر بن الخطاب رضي الله عنه خطيباً يوماً فقال: إن الطمع فقر وان اليأس غنى ، وإن الإنسان إذا أيس من الشيء استغنى عنه.
سابعاً : العز في القناعة والذل في الطمع، وفي الحديث : ( شرف المؤمن قيامه بالليل وعزه استغناؤه عن الناس )
أقول ما تسمعون واستغفر الله لي ولكم ولجميع المسلمين من كل ذنب فاستغفروه ثم توبوا إليه
الخطبة الثانية:
الحمد لله وكفى وسلام على عباده الذين اصطفى .
أما بعد:
فإن قدوتنا نحن المسلمين محمد صلى الله عليه وسلم في جميع أمورنا في الدين والدنيا وقد كان أخشى الناس وأتقاهم لربه كما كان أشدهم قناعة ومن ذلك قناعته في أكله، ولقد كانت تمر الثلاثة الأهلة وما يوقد في أبياته صلى الله عليه وسلم نار إنما طعامهم الأسودان التمر والماء
وعن عائشة رضي الله عنها قالت:مات رسول الله صلى الله عليه وسلم وما شبع من خبز وزيت في يوم واحد مرتين.
ومن قناعته في فراشه ما قالته عائشة رضي الله عنها كان فراش رسول الله صلى الله عليه وسلم من أدم وحشوه من ليف.
وقال ابن مسعود نام رسول الله صلى الله عليه وسلم على حصير فقام وقد أثر في جنبه قلنا يا رسول الله لو اتخذنا لك وطاءً فقال ما لي وللدنيا ما أنا في الدنيا إلا كراكب استظل تحت شجرة ثم راح وتركها.
ومن قناعته تربيته لأهل بيته على ذلك قالت عائشة رضي الله عنها ما أكل آل محمد صلى الله عليه وسلم من خبز وشعير يومين متتابعين حتى قبض رسول الله صلى الله عليه وسلم.
وقالت: ما أكل آل محمد صلى الله عليه وسلم أكلتين في يومين إلا إحداهما تمر.
أيها الأخوة ! ليس معنى القناعة أن يمتنع التاجر عن تنمية تجارته ولا ألا يضرب المسلم في الأرض يطلب رزقه ، وإنما الذي يتعارض مع القناعة أن يغش التاجر في تجارته وأن يتسخط الموظف من مرتبه وأن يتبرم العامل من مهنته ، وأن ينافق المسئول من أجل منصبه وأن يتنازل الداعية عن دعوته رغبة في مال أو جاه
هذا وصلوا وسلموا على نبي الرحمة فقد أمركم الله بقوله {إن الله وملائكته يصلون على النبي يا أيها الذين آمنوا صلوا عليه وسلموا تسليما
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://WWW.ZOOM89.YOO7.COM
 
خطبة من خطب يوم الجمعة...القناعة.
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
الباشا :: ~*¤ô§ô¤*~ الأقسام الإسلاميه ~*¤ô§ô¤*~ :: اسلاميات-
انتقل الى: